أحمد بن الحسين البيهقي

32

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

جاء العباس بن عبد المطلب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان بن حرب فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا أبو سفيان يشهد أن لا إله إلا الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا الفضل انصرف بضيفك الليلة إلى أهلك واغد به فلما أصبح غدا به عليه فقال العباس يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي أنت وأمي إن أبا سفيان رجل يحب الشرف والذكر فأعطه شيئاً يتشرف به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن فقال أبو سفيان وما تسع داري ؟ فقال من دخل الكعبة فهو آمن فقال وما تسع الكعبة فقال من دخل المسجد فهو آمن فقال وما يسع المسجد فقال من أغلق بابه فهو آمن فقال هذه واسعة أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ قال أخبرنا الحسن ابن محمد بن إسحاق قال حدثنا يوسف بن يعقوب قال حدثنا سفيان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة في فتح مكة ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثنا الحسن ابن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس قال فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمر الظهران قال العباس بن عبد المطلب وقد خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة واصباح قريش والله لأن بغتها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بلادها فدخل عنوةً مكة أنه لهلاك قريش آخر الدهر فجلس على